أعراض التسنين عند الأطفال: متى يبدأ وكيفية التعامل معه

لابد وأنك قد سمعت من صديقاتك وقريباتك عن التسنين ومعاناة الأم خلال هذه المرحلة.

هل أصبح طفلك يبكي بشكل أكثر من المعتاد؟ هل أصبح ارتفاع درجة حرارته أمرًا متكرر الحدوث؟

ظهور أسنان الطفل الأولى يصاحبه بعض الأعراض المزعجة للأم والطفل، إلا أنها تبقى عملية طبيعية وليست مرضاً يستدعي العلاج، ويمكن التعامل معها بسهولة بعد التعرف على الخطوات السليمة لذلك، نقدم لكِ في المقال التالي دليلاً للتعامل مع أولى مراحل التسنين.

متى تبدأ أسنان الطفل بالظهور؟

أعراض التسنين عند الرضع

يولد الأطفال بمجموعة مكتملة من الأسنان اللبنية المدفونة في اللثة، يبدأ ظهورها تباعًا في الفترة ما بين الشهر الثالث والسادس. في حالات نادرة قد يتأخر ظهور الأسنان حتى الشهر التاسع وفي حالات أندر يولد الطفل بالفعل بسنة أو اثنتين في فمه.

عادةً تبدأ القواطع السفلى (السنتان الموجودتان في منتصف الفك السفلي) بالظهور أولاً ما بين الشهر الرابع والسابع، تليها القواطع العليا ما بين الشهر السادس والثامن، ثم الأنياب العليا ( السنتين الموجودتين على جانبي القواطع) ما بين الشهر التاسع والحادي عشر. ثم يتتابع ظهور الأسنان الخلفية.

قد تبدأ الأسنان بالظهور واحدة تلو الأخرى أو تظهر أكثر من واحدة معا. ومن الممكن أن تلاحظي عدم استقامة الأسنان حديثة الظهور، لا تقلقي فستتخذ لاحقاً وضعها الطبيعي وتستقيم في الفك.

أعراض التسنين وعلاماته

البكاء المستمر والأرق ليلاً:

تنشط عملية تحرك السن للأعلى باتجاه اللثة استعداداً للظهور في الليل، لذا ستلاحظين أن طفلك أصبح قليل النوم كثير البكاء ليلاً.

زيادة إفراز اللعاب من الفم بشكل ملحوظ:

من أعراض التسنين قد يكون مصاحباً كذلك لحالات التهاب الحلق والتهابات اللسان الفطرية، وهي ما ينبغي استبعاده بواسطة الفحص الطبي قبل الجزم بأنه ناتج فقط عن التسنين.

قد يتسبب زيادة اللعاب بظهور طفح جلدي على وجه الطفل نتيجة تعرضه للبلل المستمر، احرصي على تجفيف اللعاب باستمرار وترطيب بشرته بالمستحضرات المناسبة.

انتفاخ وتورم اللثة:

من أعراض التسنين المزعجة وقد يكون مصحوباً باحمرار وألم يرفض معه الطفل الرضاعة أو تناول الطعام.

تغير العادات الغذائية:

إذا كنت قد بدأت بإطعام طفلك فقد يبدأ برفض الطعام، حيث قد تسبب الملعقة ألمًا وتهيجاً للثته، مما يجعله يميل إلى الرضاعة، وعلى العكس قد يُقبل بعض الأطفال على تناول الطعام بالملعقة لأن ضغط الطعام على اللثة يقلل شعورهم بالألم أو يُقبلون على الرضاعة لأن حركة امتصاص الحليب تقلل ضغط السن الواقع على اللثة من الداخل.

الإمساك بالأذن أو فركها:

عادة تصاحب ظهور الأسنان خاصة الخلفية، آلام الأذن دون وجود إصابة حقيقية بها، نتيجة لاشتراك بعض الألياف العصبية في تغذية كل من الفك والقناة السمعية.

عليكِ الأخذ بالاعتبار أن فرك الأذن قد تكون علامة على وجود التهاب في الأذن نفسها لذا ينبغي فحص الأذن في تلك الحالة لاستبعاد وجود إصابة تستدعي العلاج.

وضع الإبهام في الفم:

يقلل ضغط الإبهام من الألم الناتج عن شق السن للثة، يدرك الطفل ذلك فيلجأ لوضع إصبعه في فمه بكثرة.

على عكس ما تتداوله الأمهات؛ فإن ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير (أكثر من ٣٨ درجة) أو الإصابة بالإسهال أو السعال أو الزكام لا تعد من أعراض التسنين.

بحسب الجمعية الأمريكية لطب الأطفال فإنه لا يوجد أي دليل علمي على كون تلك الأعراض مرتبطة بعملية ظهور الأسنان، وظهورها يعني ضرورة فحص الطفل لتلقي العلاج المناسب.

كيف تتعاملين مع طفلك أثناء فترة التسنين؟

طرق تقليل الألم

ستحتاجين هنا إلى تجربة عدة طرق حتى تجدين أكثرها ملاءمة لطفلك:

1- دعي طفلك يعض على قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء المثلج، ستلاحظين أن الألم يقل بالضغط على اللثة من الخارج والذي يعادل الضغط الذي يقوم به السن من الداخل لشق طريقه. كما أن الثلج يعمل كمخدر موضعي طبيعي رائع.

2- يمكنك شراء عضاضة التسنين من الصيدليات أو متاجر بيع مستلزمات الأطفال، احرصي على اختيارها من مادة مطاطية لينة، وتأكدي من غليها وتعقيمها باستمرار كي لا تعمل على نقل البكتيريا والجراثيم إلى طفلك. يمكنك وضع العضاضة في الثلاجة حيث ستزيد البرودة من فعاليتها في تقليل الألم، ولكن لا تقومي بوضعها في الفريزر حيث قد تؤذي البرودة الزائدة طفلك.

3- إذا رفض طفلك الطرق السابقة يمكنك القيام بالضغط بإصبعك بعد التأكد من غسله جيداً على لثة الطفل وتحريكه من اليمين لليسار.

4- ألم التسنين يشبه ألم الصداع، فهو يسبب شعوراً مستمراً بعدم الارتياح، قد يفيد إلهاء الطفل وتشتيت انتباهه في تقليل الألم الذي يشعر به، اشتري له لعبة جديدة تجذب انتباهه خلال تلك الفترة، واحضنيه وابقي بقربه فأكثر ما سيشعره بالراحة خلال تلك الفترة هو ملامستك له.

5- قد ينصحك الطبيب باستخدام أدوية مسكنة للألم كالباراسيتامول إذا فشلت الطرق السابقة في التخفيف عنه.

عادات خاطئة

1- تجنبي إعطاء طفلك الأطعمة الصلبة المقرمشة خلال هذه الفترة، كالبسكوت مثلاً، حيث قد تؤدي الفتات الناتجة عنه إلى الاختناق.

2- تحذر منظمة الأغذية والدواء من استخدام أنواع الچل التي تحتوي على مخدر موضعي، ويشيع استخدامها بكثرة من قبل الأمهات خلال فترة التسنين للأطفال أقل من عامين دون إشراف طبي، وبخاصة المحتوية على مادة بنزوكين المخدرة، حيث تسببت في حالات نادرة بحدوث بعض المضاعفات نتج عنها إعاقة وصول الأوكسجين إلى أنسجة الطفل.

بعض الدهانات المساعدة على التسنين تحتوي على مواد ملطفة فقط دون المخدر، استشيري طبيبك بشأن الأنواع المناسبة والآمنة لطفلك.

زيارة الطبيب

ينبغي اللجوء للطبيب إذا ما ظهرت أي من أعراض التسنين غير الطبيعية التي لا يفترض حدوثها في حالة التسنين كالحمى، والقيء، والإسهال، والتشنجات، واحتقان الأنف.

كيفية العناية بالأسنان الجديدة

تصاب الأسنان اللبنية بالتسوس شأنها شأن الأسنان الدائمة، لذا ينبغي أن تبدأ العناية بأسنان الطفل منذ ظهورها، والأمر هنا لا يختلف عن العناية بالأسنان الداىمة؛ فيتم غسل الأسنان بفرشاة خاصة بالأطفال أو باستخدام قطعة قماش صغيرة نظيفة وكمية بسيطة لا يزيد مقدارها عن حبة الأرز من معجون أسنان يحتوي على الفلورايد مرتين يومياً.

ينصح الأطباء بتجنب تناول العصائر الحمضية كالبرتقال والليمون لضررها على مينا الأسنان.

توصي الجمعية الأمريكية لطب الأسنان والجمعية الأمريكية لطب الأطفال بزيارة طبيب الأسنان بعد ستة أشهر من ظهور أول سن، أي عند إتمام الطفل عامه الأول، للاطمئنان على سلامة وصحة الفم والأسنان.

أسباب تأخر التسنين

تأخر ظهور السن الأول للطفل عن عمر اثني عشر شهراً يعد أمراً يستدعي استشارة الطبيب، هناك عدة أسباب تؤدي إلى تأخر التسنين:

الجينات:

قد يرجع تأخر التسنين إلى العوامل الوراثية، فتأخر ظهور الأسنان لدى أحد الوالدين يعرض الطفل إلى خوض التجربة ذاتها.

سوء التغذية:

عندها يكون تأخر التسنين علامة ضمن عدة علامات تدل على سوء تغذية الطفل، كنقصان الوزن عن المعدل الطبيعي والضعف العام. نقص بعض الفيتامينات والعناصر الهامة كفيتامين أ و ج و د والكالسيوم والفوسفور هو المسبب الرئيسي في تأخر عملية التسنين.

انخفاض مستوى هرمون الغدة الدرقية:

ويصحبه بالإضافة إلى تأخر التسنين تأخراً في الكلام والمشي وضعف الجسم بشكل عام.

تذكري دائماً أن كل طفل يخوض مراحل النمو بشكل مختلف عن أقرانه، فالبعض يمرون بهذه المرحلة بسلام وهدوء دون معاناة أي من تلك الأعراض والبعض يقضون وقتاً صعباً وتتحول عملية التسنين بالنسبة لهم إلى مرحلة حرجة. شاركينا تجربتك مع مرحلة التسنين واحكي للأمهات الجدد كيف خاض طفلك هذه المرحلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *