أعراض تسمم الحمل : التشخيص و العلاج

تسمم الحمل هو أحد المضاعفات التي قد تتعرض لها المرأة خلال فترة الحمل مما يستدعي اللجوء للطبيب فورًا.

تعرّفي في هذا المقال على الأعراض التي ترجح إصابتك بهذه الحالة وكيف ومتى يحدث تسمم الحمل.

أعراض تسمم الحمل

ما هو تسمم الحمل ؟

تسمم الحمل حالة مرضية تصيب بعض الحوامل.

تتعرض فيها الأم لارتفاع حاد في ضغط الدم، دون أن تكون المرأة مصابة بضغط الدم قبل ذلك.

بالإضافة إلى ظهور زلال (بروتين) في البول، والإصابة بتورم في الساقين.

يبدأ تسمم الحمل في الظهور عادة بعد الأسبوع العشرين إلا أنه قد يصيب المرأة الحامل قبل ذلك.

أسباب حدوث تسمم الحمل

تقول الدكتورة انتصار راغب | استشاري النساء والتوليد بمستشفى الملك عبد العزيز: إنّ تسمم الحمل يصيب 6 إلى 8 ٪ من الحوامل.

لا يوجد حتى اليوم أسبابًا واضحة لحدوث تسمم الحمل.

يعتقد بعض الأطباء أنّ السبب يرجع إلى سوء التغذية.

بينما يرجح البعض حدوث ذلك نتيجة لارتفاع مستوى الدهون في الجسم.

ويرى البعض أن الوراثة والعوامل الوراثية قد تلعب دورا في الإصابة.

فإن كانت الأم أو إحدى قريباتها من الدرجة الأولى قد أصيبت بتسمم الحمل سابقاً ترتفع احتمالية إصابة المرأة به.

يؤدي تسمم الحمل إلى انقباض الأوعية الدموية التي توصل الدم إلى الرحم مما يشكل خطرًا على حياة الجنين.

عوامل الخطورة التي تؤدي للإصابة بتسمم الحمل

  1. الحمل في سن المراهقة أو بعد سن الأربعين.
  2. تاريخ سابق للإصابة بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل.
  3. الإصابة بتسمم الحمل في حمل سابق.
  4. وجود تاريخ مرضي للإصابة بالسمنة.
  5. ترتفع نسبة الإصابة بتسمم الحمل في الحمل الأول عنه في الحمل الثاني أو الذي يليه.
  6. قصر المدة الزمنية بين الحمل والحمل الذي يليه عن عامين.
  7. الحمل المتعدد (التوائم).
  8. وجود تاريخ مرضي سابق للإصابة بالسكر أو أمراض الكلى أو الذئبة الحمراء أو مرض الروماتويد.

علامات و أعراض تسمم الحمل

نظرًا لأنّ تسمم الحمل متلازمة يتم تشخيصها بقياس ضغط الدم وإجراء فحص الزلال في البول.

فإن الأمر يستدعي زيارة الطبيب للوصول إلى التشخيص النهائي.

إلا أن هناك بعض العلامات المنذرة التي ينبغي على المرأة توخي الحذر وسرعة اللجوء للطبيب المختص في حال ملاحظتها.

  • زيادة سريعة في الوزن :

يؤدي تسمم الحمل إلى تجمع الماء في أنسجة الجسم مما يعمل على تورم الأطراف وزيادة الوزن.

إن معدل الزيادة الطبيعية للوزن خلال الحمل يبلغ 450 جم- 2200 جم أسبوعياً خلال أشهر الحمل الثلاث الأولى. و 500 جم أسبوعياً خلال الأشهر التالية.

في حال لاحظت أن زيادة وزنك قد تجاوزت ذلك المعدل فمن الضروري زيارة الطبيب في أقرب وقت. خاصة إذا حدث ذلك بشكل مفاجئ.

  • تورم بالساقين أو اليدين أو حول العينين.
  • ألم مفاجئ في البطن.
  • صداع شديد:

غالبا ما تشعر به المرأة في مؤخرة الرأس، ويكون على هيئة نبض أو حزام يضغط على الرأس، وينتج عن ارتفاع ضغط الدم.

  • انخفاض معدل إدرار البول اليومي.
  • الدوار.
  • صعوبة التنفس حيث يتسبب تسمم الحمل أحياناً بتجمع الماء على الرئة.
  • الغثيان والقيء بعد انقضاء الفصل الأول من الحمل (الأشهر الثلاث الأولى)
  • حدوث أي نزيف غير معتاد أو ملاحظة ظهور كدمات في الجلد دون التعرض للإصابة.
  • تغيرات في النظر:

ازدواج الرؤية او الرؤية الضبابية أو رؤية أجسام على هيئة نقاط طائرة في المجال البصري.

من الممكن أن تصاب المرأة بتسمم الحمل دون ظهور أي من الأعراض الشائعة.

لذا فإن الزيارات الدورية لمتابعة الحمل مهمة لقياس ضغط الدم بشكل دوري وقياس نسبة البروتين في البول.

مضاعفات تسمم الحمل

ترتفع احتمالية الإصابة بالمضاعفات كلما حدث تسمم الحمل مبكرًا في الشهور الأولى.

التشخيص المبكر يساعد على تجنب المضاعفات.

إلا أن الأمر قد يستدعي بدء الطلق الصناعي لتحفيز الولادة المبكرة أو إجراء ولادة قيصرية لإنهاء الحمل حسبما تستدعي الحالة.

وقد يؤدي تسمم الحمل إلى حدوث بعض المضاعفات مثل:

  • نقص كمية الدم الواصل إلى المشيمة :

يتسبب تسمم الحمل بضيق الأوعية الدموية المغذية للجنين مما يؤدي لنقص كمية الأوكسجين والغذاء الواصل إليه. فينتج عنه انخفاض معدل النمو ووزن الجنين.

  • إنفصال المشيمة :

والذي ينتج عنه توقف وصول الدم والغذاء إلى الجنين وحدوث النزيف المهبلي.

  • إرتفاع إنزيمات الكبد وتكسر الصفائح الدموية :

وهو مايعرف بمتلازمة هيلب.

  • حدوث تشنج الحمل :

أي الإصابة بتشنجات كأحد مضاعفات تسمم الحمل.

وهي حالة خطرة تستدعي إنهاء الحمل على الفور.

يتم متابعة الأم المصابة بتسمم الحمل في جميع الأحوال حتى بعد الولادة لعدة أيام.

هناك احتمالي لحدوث التشنج الحملي بعد الولادة حتى لو لم يحدث أثناء الحمل.

علاج تسمم الحمل

العلاج النهائي لتسمم الحمل هو الولادة.

هنا يقع العبء على الطبيب لاتخاذ قرار استكمال الحمل أو إنهائه ليقي الأم شر المضاعفات التي قد تترتب على استكمال الحمل.

سيقوم الطبيب أولاً بتأكيد التشخيص بأخذ قياس ضغط الدم.

يعرف ارتفاع ضغط الدم في هذه الحالة بزيادة القراءة عن 90/140.

كما سيطلب أيضاً إجراء فحص الزلال في البول وإجراء تحليل جمع البول على مدار اليوم لقياس نسبة البروتين في البول. (يزيد في حالات تسمم الحمل عن 300 مجم/24 ساعة).

فإذا ما تأكد التشخيص سيتم إجراء بعض الفحوصات اللاحقة لمتابعة سلامة نمو الجنين.

من التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) وقياس معدل نبضات قلب الجنين بالإضافة لوظائف الكبد والكلى وعدد الصفائح الدموية.

لا يوجد علاج لتسمم الحمل بذاته ولكن يتم التحكم في الأعراض عن طريق استخدام الأدوية الخافضة لضغط الدم والتي يمكن استخدامها أثناء الحمل، والتزام الراحة لخفض مستوى ضغط الدم.

إلا أنه لا يوصى بالتزام السرير بشكل كامل حيث يرفع ذلك من خطورة الإصابة بالجلطات في هذه الحالة.

كما قد يوصي الطبيب أيضاً بحجز الأم في المستشفى إذا استدعى الأمر.

قد يتم علاجها في المنزل مع المتابعة الدورية والمكثفة لمستوى ضغط الدم.

في حالات تسمم الحمل الشديد إذا كان عمر حملك 34 أسبوع فغالباً سيوصي الطبيب بإجراء الولادة.

أما إذا كان عمر الحمل أقل من ذلك، فسيوصي الطبيب بإعطائك حقنتين من الكورتيزون.

يكون ذلك بغرض تحفيز اكتمال نمو الجنين و إخضاعك و طفلك للمراقبة المكثفة.

شاهد أيضاً

الإجهاض أسبابه و أعراضه وطريقة الوقاية منه

الإجهاض : أسبابه و أعراضه وطريقة الوقاية منه

لا شك أن لحظة تأكيد نبأ الحمل هى أسعد اللحظات فى حياة كل امرأة تنتظر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *