الرئيسية / أعشاب طبيعية / الفوائد الصحية للكركم والآثار الجانبية المحتملة لفرط الإستخدام

الفوائد الصحية للكركم والآثار الجانبية المحتملة لفرط الإستخدام

يعتبر نبات الكركم من نباتات الفصيلة الزنجبيلية، وهو يمتاز بلونه الأصفر المائل إلى البرتقالي.

ومنذ العديد من السنوات يعتمد الصينيون في حمياتهم الغذائية على تناول الكركم، وهو ما يعتبر أحد الأسباب الرئيسية طبقا للكثير من الخبراء لتميزهم بمظهر الشباب والصحة الجيدة.

والكركم هو مكون أساسي في نكهات الكاري ذائعة الصيت والتي تستخدم في إعداد أنواع مختلفة من الوجبات، كما أن لهذه النبتة العديد من الإستخدامات الطبية لما لها من أثر مقاوم للكثير من الأمراض، ويتفق أغلب المجتمع الطبي على قدرات ضبط الألم والتسكين التي تتميز بها هذه العشبة الطبيعية.

القيمة الغذائية للكركم

الفوائد الصحية للكركم

يحتوي الكركم على العديد من العناصر الغذائية الضرورية مثل:

  • البروتينات
  • الألياف
  • النياسين
  • فيتامين C,E,K
  • العديد من المعادن مثل: الصوديوم , البوتاسيوم , الكالسيوم , الحديد , المغنيسيوم و الزنك

نبات الكركم كمضاد للإلتهابات

الإلتهابات هي عملية طبيعية تحدث لأنسجة الجسم لعدة أسباب، ولكن قد تقود حالة إلتهاب أو أخرى للعديد من الأمراض الطفيف الأثر منها وصولا لداء السرطان.

ومن المعروف ثراء نبتة الكركم بالعديد من العناصر الكيميائية المضادة للإلتهابات، و يعود الفضل بهذا إلى مادة الكركومين وهي صباغ طبيعي تتميز باللون الأصفر البرتقالي، حيث تحتوي نبتة الكركم على كميات كبيرة من مادة الكركومين.

وتعمل مادة الكركومين على تخفيض نشاط الإنزيمات المحفذة للإلتهابات (على سبيل المثال: إنزيمات الأكسدة الحلقية) مما يقلل من إحتمالات الإصابة بالإضطرابات التي تؤدي إلى نشوء الإلتهابات.

آلام وإلتهابات المفاصل

حيث يعرف الكركم بإحتوائه على مادة الكركومين الحاملة لمضادات الأكسدة والتي تعالج الإلتهابات، يعرف أيضا أن للكركم خصائص مسكنة تساعد على تخفيف الألم. وعليه، فقد قام مجموعة من الباحثين بإجراء دراسة على مجموعة من المرضى المصابين بإلتهابات المفاصل، وذلك لمقارنة أثر مادة الكركومين بالعقاقير المعتاد إستخدامها لعلاج إلتهابات المفاصل (على سبيل المثال: ديكلوفيناك الصوديوم) وهي العقاقير ذات الآثار الجانبية على القلب.

ويعمل الباحثون على تنقيح العمل على دراسة آثار مادة الكركومين كمادة مضادة للإلتهابات بشكل أكثر دقة للتعرف على خصائصها العلاجية بصورة أوضح لما لها من مستقبل واعد في صنعة الأدوية على ما يبدو. وقد نشرت هذه الدراسة المختصة بأبحاث العلاج بالنباتات عام 2012.

الكركم والجهاز الهضمي

أحد أهم ما يسبب قرحة المعدة لدى العديد من الناس هو أنواع من البكتيريا تسبب الضرر الكبير لجدار المعدة، ومن هذه البكتيريا ما يصعب القضاء عليه، حيث قدر نوع معين من هذه البكتيريا أنه يصيب نصف سكان المملكة المتحدة.

بتجارب أقيمت على فئران المعامل، تم تأكيد أن مادة الكركومين ذات نشاط كيميائي مضاد للبكتيريا التي تعيش على جدار معدة الفأر، وهي نفس نوع البكتيريا المحددة سابقا والتي تعيش أيضا بباطن الإنسان.

لم تثبت مادة الكركومين قدرتها على القضاء على البكتيريا بشكل كامل، ولكن أكدت قدرتها على الحد من تكاثرها بشكل ملفت للنظر مما يقلل من مخاطر الإصابة بالإلتهابات في أنسجة جدار المعدة.

الكركم والمواد السمية

منذ زمن طويل يستخدم سكان الصين نبات الكركم في الحميات الغذائية وكبهار للطعام، ولم يلاحظ مسبقا أي أثر مرضي ينشأ جراء تناوله.

وعبر دراسات طبية، تم إستخدام مادة الكركم لجرعة ثمانية جرامات يوميا لعدة أشهر، ولم يلاحظ أي أثر جانبي ناشئ عن تناول النبتة. هذا يثبت أن نبتة الكركم ليست ذات صفات سمية على الجسم، حتى مع الجرعات الكبيرة أو خلال الفترات الطويلة من الإستخدام.

ولم يدعم أي دليل وجود أي ضرر قد ينتج عن تناول أكثر من ثمانية جرامات في اليوم، على الرغم من غرابة فكرة تناول أكثر من بضعة جرامات يوميا حيث تعتبر كمية ليست بالقليلة.

قام الباحثون بتقسيم مجموعة الدراسة إلى ثلاثة مجاميع، حيث مجموعة تعالج بمادة الكركومين فقط، وأخرى بمادة ديكلوفيناك الصوديوم فقط، والأخيرة تعالج بمزيج من المادتين.

وأظهرت المجموعة التي تعالج بمادة الكركومين فقط نتائج مثيرة للدهشة حيث أظهرت أكثر علامات التعافي تقدما بفارق كبير بين نتائج التعافي عبر العلاج بمادة ديكلوفيناك الصوديوم.

مرض السكري

لخفض نسبة السكر في الدم وعلاج إشكالية مقاومة مادة الأنسولين قد تكون نبتة الكركم هي العلاج الطبيعي الأنسب. بعام 2009 نشر مجموعة من الباحثون بمجال الكيمياء الحيوية بجامعة أوبورن دراسة تفيد بأن للكركم خصائص علاجية لمرض السكر خاصة من الدرجة الثانية.

وكشفت الدراسة أن مادة الكركومين أكثر فعالية بحوالي 400 مرة من مادة ميتفورمين (تستخدم بالعقاقير المعروفة لمرض السكر) في تنشيط إنزيم AMPK الذي يعمل بشكل أساسي على على تثبيط تركيب الكولسترول بالجسم وكذلك تكون الدهون، وهو ما له عظيم الأثر كعلاج لداء السكري.

كما يعمل الكركم الغني بمادة الكركومين على معالجة مشاكل ارتفاع السكر في الدم.تعالج مادة الكركومين على سبيل المثال: إعتلال الأعصاب السكري وإعتلال لشبكية العين وهما أحد أهم المضاعفات الناتجة عن الإصابة بمرض السكري وهو ما يقود أحيانا للعمى عند بعض الحالات الطبية المتدهورة.

فوائد الكركم للوجه والجمال والبشرة

للكركم قدرة عالية في علاج حب الشباب واثاره كما أنه يساعد في تنقية البشرة و تحسين نضارتها و لونها.

كما ينصح بعمل ماسك الكركم و الحليب قبل الإستحمام و سترى نتائج إجابية جدا.

آثار جانبية

وعلى الرغم من الخصائص العلاجية للكركم، فيجدر ذكر أنه سجلت حالات طبية أصيبت ببعض الأعراض الجانبية نتيجة لفرط تناول نبتة الكركم كالحساسية تجاه مادة الكركومين. ومن الأعراض الجانبية المتعارف عليها لكثيرة تناول الكركم ما يلي:

  • الطفح الجلدي نتيجة للحساسية تجاه المادة
  • الغثيان
  • زيادة خطر النزيف
  • تقلصات المرارة
  • انخفاض ضغط الدم
  • تقلصات الرحم لدى النساء الحوامل
  • زيادة تدفق دم الحيض لدى الإناث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *